المجلس الإقليمي بورزازات ينهض بالنقل المدرسي: أسطول موسع وبوابة إلكترونية أولى وطنيا

احتضن مقر المجلس الإقليمي، مساء يوم السبت 07 شتنبر 2025 على الساعة الخامسة مساء، ندوة صحفية لإعطاء الانطلاقة الفعلية لخدمة النقل المدرسي برسم الموسم الدراسي 2025-2026، بحضور السيد رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس الجمعية الإقليمية للنقل المدرسي، إلى جانب عدد من ممثلي المنابر الإعلامية المحلية والجهوية، فضلا عن الجمعيات النشيطة في مجال النقل المدرسي بالإقليم.

وخلال الندوة، أكد رئيس المجلس الإقليمي على الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الورش الاجتماعي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ في الوسطين الحضري والقروي، ومواكبة الجهود المبذولة للحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات القرويات.

وأشار في هذا السياق إلى التحولات الكبيرة في تدبير النقل المدرسي، الذي يدخل ضمن اختصاصات المجلس الإقليمي، حيث تم نقل مسؤولية التدبير من جمعيات محلية إلى الجمعية الإقليمية للنقل المدرسي، التي تأسست في 27 دجنبر 2024. وتهدف هذه الجمعية إلى تنظيم وتطوير النقل المدرسي على مستوى الإقليم، حيث تدير حاليا أسطولا يتجاوز 230 حافلة، وتخدم أكثر من 10,000 تلميذ بشكل يومي. كما أثنى على مبادرة  عامل الاقليم وكذا أعضاء الجمعية الذين يشتغلون بروح تطوعية عالية، رغم الإكراهات والتحديات الكبرى التي واجهتهم منذ التأسيس، مؤكدا أنهم أبانوا عن استعداد تام لخدمة الناشئة وتأمين ظروف أفضل للتمدرس، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الدراسي الجديد ببلادنا.

كما شدد رئيس الجمعية الإقليمية للنقل المدرسي على أن هذه المبادرة تأتي استجابة للحاجيات المتزايدة للتلاميذ والتلميذات، مبرزا أن الموسم الجديد سيعرف تعزيز الأسطول بحافلات إضافية، وتوسيع الشبكة لتشمل عددا أكبر من الدواوير والمناطق النائية.

وقد تميزت الندوة بمداخلات تفاعلية من ممثلي المنابر الإعلامية، الذين سلطوا الضوء على أهمية انخراط الصحافة في مواكبة هذا الورش المجتمعي، من خلال التتبع الميداني ورصد الإكراهات وتثمين المكتسبات.

وعلى مستوى الأرقام، بلغ عدد الحافلات المخصصة للنقل المدرسي بالإقليم حوالي 230 حافلة، تغطي أزيد من 270 خطا بـ 17 جماعة ترابية، فيما يتجاوز عدد التلميذات والتلاميذ المستفيدين 12 ألف مستفيد خلال هذا الموسم الدراسي. وهو ما يعكس حجم الرهان الملقى على عاتق الشركاء لإنجاح هذه الخدمة الاجتماعية الحيوية.

ولم يقتصر الاهتمام على المستفيدين فقط، بل شملت المبادرة أيضا السائقين، حيث تمت الالتفاتة إلى أوضاعهم المهنية من خلال تخصيص الحد الأدنى للأجر في 3 آلاف درهم شهريا، بالإضافة إلى التغطية الصحية، في خطوة تروم ضمان الاستقرار الاجتماعي وتحفيز الموارد البشرية المكلفة بتأمين هذه الخدمة.

وفي سياق متصل، تمت الإشارة إلى جملة من التحديات المستقبلية التي يتعين تجاوزها لضمان استدامة الخدمة، من بينها تأمين التمويل الكافي لتغطية المصاريف السنوية، وضمان الصيانة الدورية للحافلات حفاظا على سلامة التلاميذ، إضافة إلى توسيع شبكة النقل لتشمل أكبر عدد ممكن من المناطق النائية، بما يعزز العدالة المجالية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.

واختتمت أشغال الندوة بتجديد الالتزام الجماعي بجعل خدمة النقل المدرسي رافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية والتعليمية بإقليم ورزازات، وموعدا سنويا لإبراز الجهود المبذولة في هذا المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى