الصويرة تنصت لنبض التاريخ:شباب الفندقة والتكوين المهني يستعيدون ذاكرة الهري وروح الاستقلال.

استضاف فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالصويرة صباح الجمعة 14 نونبر 2025 طلاب المعهد العالي للفندقة والسياحة ومتدربات ومتدربي التكوين المهني، رفقة السيدة مسؤولة التوجيه، إشراكا لهذه الفئة في الاحتفاء بالذكرى 111 لمعركة الهري المجيدة، والذكرى 70 لعيد الاستقلال. كانت هذه الزيارة فرصة فريدة لتعزيز الوعي التاريخي لدى الشباب، حيث يمثل هذا الفضاء مركزا ثقافيا يحتفظ بذاكرة المقاومة والتحرير، ويروي قصص البطولات التي شكلت هوية المغرب الحديث. بدأت الزيارة باستقبال الطلاب والمتدربين بحرارة من قبل أطر الفضاء، الذين قدموا شرحا شاملا عن أهمية هذه الذكريات في بناء الوعي الوطني، مع التركيز على دور الشباب في الحفاظ على هذه المكتسبات. ساعات من التواصل والشروحات والحديث البناء جمعت بين المستفيدين وأطر الفضاء، مدارها: مسار الدولة العلوية والشعب المغربي وقواه الوطنية ورموز المقاومة في سبيل استكمال برنامج التحرير الوطني، وصيانة مكتسبات مرحلة ما بعد الاستقلال التي يجني ثمارها جيل اليوم. خلال هذه الساعات، استمع الطلاب إلى روايات حية عن الأحداث التاريخية، مثل معركة الهري التي كانت نقطة تحول في مقاومة الاستعمار، وكيف ساهمت في تعزيز الروح الوطنية. تم عرض صور ووثائق تاريخية، وشرح كيف عملت قوى المقاومة على توحيد الجهود بين المقاومة المسلحة والمدنية، مما أدى إلى تحقيق الاستقلال. كما ناقش المشاركون أهمية الحفاظ على هذه المكتسبات في مواجهة التحديات الحديثة، مثل التنمية الاقتصادية والحفاظ على الهوية الثقافية، مع التركيز على دور الشباب في استمرار هذا المسار. كما كان الزائرون – ذكورا وإناثا – على موعد مع جلسة نقاش مفتوح بقاعة الندوات عن “تاريخ إقليم الصويرة وإسهامه في أطوار المقاومة المسلحة والمقاومة المدنية والانخراط في المسيرة الخضراء”، وعن قيمة تعزيز الانتماء للبلد والمدينة والهوية الوطنية الجامعة، بما يخدم استمرار الوطنية المغربية. استمرت الجلسة لساعات، حيث شارك الطلاب في نقاشات حية حول كيف ساهمت الصويرة في المقاومة، من خلال تقديم الدعم اللوجستي والمعنوي للمقاومين، وكيف انخرط أبناؤها في المسيرة الخضراء لاستعادة الصحراء. تم التأكيد على أهمية تعزيز الانتماء الوطني من خلال التعليم والثقافة، لمواجهة التحديات العالمية مثل الهجرة والتغيرات الاجتماعية، مع الدعوة إلى بناء جيل واع يحافظ على التراث ويسهم في التنمية. أجاب أطر الفضاء على أسئلة الطلاب، مما جعل الجلسة تفاعلية وملهمة، وأبرزت كيف يمكن للتاريخ أن يكون مصدر إلهام للمستقبل. في الختام، كانت هذه الزيارة تجربة تعليمية غنية، حيث غادر الطلاب والمتدربون الفضاء محملين بمعرفة جديدة عن تاريخهم، مع الالتزام بتعزيز قيم الوطنية والانتماء. يعتبر فضاء الذاكرة التاريخية نموذجا لكيفية ربط الماضي بالحاضر، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعيا وتماسكا. هذه الفعاليات تؤكد على أهمية مثل هذه الأماكن في تعزيز الهوية الوطنية وإلهام الأجيال الجديدة لمواصلة مسيرة التحرير والتنمية.

الصويرة_تحتفي_بالتاريخ #الذاكرة_التاريخية #الذكرى_111_لمعركة_الهري #الذكرى_70_لعيد_الاستقلال #الوطنية_المغربية

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى