
من رحم الأزمة تولد التنمية ،برنامج طموح يعيد الحياة لورزازات وأمرزكان
في خطوة عملية تعكس الحس العالي بالمسؤولية والالتزام بقيم التضامن والتكافل، أعطى عامل إقليم ورزازات السيد ” عبد الله جاحظ” أعطى عامل إقليم ورزازات، صباح اليوم الخميس 29 ماي 2025، انطلاقة برنامج استعجالي طموح لإعادة تأهيل المناطق المتضررة بدائرتي ورزازات و أمرزكان. المبادرة، التي جاءت تنزيلا فعليا للتوجيهات الملكية السامية، تتضمن فتح 25 مسلكا طرقيا بطول يناهز 79 كيلومترا، وتأهيل شبكة التطهير السائل وتحديث الشبكة الكهربائية، بكلفة إجمالية تتجاوز 180 مليون درهم موزعة على 6 جماعات ترابية تابعة لدائرة ورزازات مما يعكس حجم التحدي والرهان الذي وضعته الدولة على البنى التحتية للطرق كأولوية لفك عزلة الساكنة وتعزيز الروابط بينهم وبين الخدمات. المشروع ليس فقط لإصلاح ما أفسدته الطبيعة، بل لبناء نموذج جديد للتنمية المحلية، يؤمن العدالة المجالية ويحسن ظروف عيش الساكنة، في تناغم تام بين الدولة والجماعات الترابية والشركاء المؤسساتيين.
وفي سياق متصل، تم أيضا إطلاق مشاريع هيكلية أخرى، من بينها ترميم شبكة التطهير السائل، وتحديث وتوسيع الشبكة الكهربائية بمدينة ورزازات، وذلك بقيمة مالية إضافية تبلغ 17 مليون درهم، بهدف تحسين جودة الحياة.
هذا البرنامج لا يقتصر على التدخل العاجل لفك العزلة فحسب، بل يعكس رؤية تنموية شمولية تسعى إلى خلق بيئة ملائمة للاستقرار والإنتاج، وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية، وتفادي تكرار الأضرار مستقبلا.و من المنتظر أن تسهم هذه التدخلات في استعادة الأمل لدى السكان المتضررين، وتمكنهم من الاستفادة من مشاريع تنموية دامجة، ترسخ مبدأ التنمية المستدامة والعدالة المجالية في إطار رؤية وطنية مندمجة.
