
زاكورة تحتفي بالفنون الشعبية في الدورة الـ11 لمهرجان فيكاب الدولي
زاكورة – تستعد مدينة زاكورة لاحتضان فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان فيكاب زاكورة للفنون الشعبية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 أبريل 2026، في تظاهرة ثقافية وفنية كبرى تعكس غنى التراث اللامادي وتنوع التعبيرات الإبداعية بالمغرب وانفتاحه على الثقافات العالمية.
وينظم هذا الحدث من طرف مؤسسة فيكاب بزاكورة، بشراكة مع عمالة إقليم زاكورة والمجلس الإقليمي لزاكورة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل والمكتب الوطني المغربي للسياحة، حيث يرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة وازنة لفرق فلكلورية وفنانين من المغرب وعدد من الدول، من بينها المكسيك ورومانيا ومقدونيا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا والهند.
وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع برنامج متنوع يجمع بين عروض الفلكلور الشعبي، وفقرات فنية موجهة للأطفال بهدف تنمية حس الإبداع لديهم، إلى جانب تنظيم ورشات في التعبير الجسدي وفنون الحكي، ستحتضنها دور الشباب والمؤسسات التعليمية، إضافة إلى فضاءات اجتماعية كدور الطالبات والسجن المحلي.
وفي بعده الأكاديمي، يحتضن المهرجان ندوة علمية تحت عنوان “توثيق فنون الواحة: تقاطعات الفني والاجتماعي”، يؤطرها باحثون وأكاديميون، في محاولة لفتح نقاش معمق حول سبل صون التراث الثقافي اللامادي وتعزيز حضوره في المشهد الفني المعاصر.
كما يشهد برنامج هذه الدورة استضافة فنانين من ساحة جامع الفنا بمراكش، ضمن مشروع “جامع الفنا بزاكورة”، في خطوة تروم تعزيز جسور التواصل بين الفضاءات التراثية المغربية وإبراز غنى فنون الحكي والتعبير الشعبي.
وسيتميز حفل الافتتاح بتنظيم كرنفال فني يجوب شوارع المدينة بمشاركة فرق محلية ودولية، فيما تتوزع باقي فقرات المهرجان على عدد من الفضاءات، من بينها منتزه الهواء الطلق وساحات المدينة وقرى الواحات المجاورة.
كما تتضمن هذه الدورة تكريم عدد من الفنانين المحليين والدوليين، وتنظيم أنشطة ثقافية وفنية داخل أزيد من عشرين مؤسسة تعليمية، فضلا عن لقاءات مباشرة مع الطلبة ونزلاء المؤسسات الاجتماعية، في إطار انفتاح المهرجان على مختلف فئات المجتمع.
ومن بين الفقرات المميزة، “ليلة شهرزاد” المخصصة لنساء الواحة، والتي تحتفي بفن الحكي النسائي، إلى جانب فقرة “الفنان الصغير” التي تروم اكتشاف وصقل مواهب الأطفال.
وتُختتم فعاليات المهرجان بأمسية فنية كبرى في الفضاء الصحراوي المفتوح، حيث تمتزج عروض الفلكلور المتنوعة بسحر الطبيعة الصحراوية، في مشهد احتفالي يعكس روح التلاقي الثقافي والإبداع الفني.
ويؤكد منظمو المهرجان أن هذه التظاهرة أضحت موعدا سنويا بارزا يساهم في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية بإقليم زاكورة، ويعزز مكانة الفنون الشعبية كرافعة للتنمية الثقافية والاجتماعية.
