عيد العرش بورزازات… تدشين مشاريع مفصلية بقيادة عامل الإقليم السيد عبد الله جاحظ

      في أجواء يملؤها الاعتزاز بالوطن والوفاء للعرش العلوي المجيد، شهد إقليم ورزازات، يوم الأربعاء 23 يوليوز 2025، انطلاق أوراش تنموية كبرى، تخلّد الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين.
     هذا الزخم التنموي، الذي قاد تفاصيله ميدانيًا السيد عبد الله جاحظ، عامل إقليم ورزازات، يُجسد التزام الدولة العميق بتكريس العدالة المجالية والنهوض بالبنيات التحتية، خصوصًا في المناطق ذات الطابع الجبلي والقروي.
انطلقت الاحتفالات الرسمية من ساحة مقر العمالة بمدينة ورزازات على الساعة التاسعة والنصف صباحًا، حيث توجه الوفد الرسمي إلى الملحقة الإدارية الثالثة لإعطاء انطلاقة مشروع تثنية وتقوية الطريق الوطنية رقم 10 بين النقطة الكيلومترية 346+000 و353+500. بعد ذلك، تم الانتقال إلى جماعة غسات لإطلاق أشغال توسيع وتقوية الطريق الوطنية رقم 23، في مقطع استراتيجي يمتد من 348+200 إلى 359+634، في خطوة تروم تسهيل التنقل، وتقليص حوادث السير، وتحفيز التنمية المحلية. كما أعطيت الانطلاقة لمجموعة من المنشآت الفنية بالطريق الوطنية رقم 10، تشمل مقاطع حيوية من 385+250 إلى 394+130، ومن 410+781 إلى 414+336. وتندرج هذه الأشغال الكبرى في إطار تقوية الربط الطرقي، وتحسين جودة التنقل بين الجماعات، وتعزيز شروط السلامة الطرقية، خاصة في الوسط القروي.
      وفي نفس السياق، قدم المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات مجموعة من المشاريع الطموحة، بلغ غلافها المالي الإجمالي 54.1 مليون درهم، موزعة على ثلاث برامج رئيسية همت تهيئة وتجهيز شبكات الري الصغير والمتوسط بعدد من الجماعات القروية، قصد ترشيد الموارد المائية وتثمين المجال الفلاحي، إضافة إلى حماية الأراضي الفلاحية من التعرية والانجراف ببناء منشآت وقائية وتقوية ضفاف الوديان، إلى جانب التجهيز “الهيدروفلاحي” التكميلي لمناطق سبق تأهيلها، دعما لمردودية الأنشطة الفلاحية. وتندرج هذه المشاريع في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر”، وتروم تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين دخل الفلاح، وتهيئة شروط استقرار سكاني مستدام بالمجالات القروية وفق مقاربة مجالية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الإقليم، وحاجيات ساكنته الفلاحية.
     وقد تميزت هذه المشاريع بحضور وتتبع فعلي من طرف السيد عبد الله جاحظ، عامل الإقليم، الذي بصم على إشراف ميداني دقيق، حيث حرص على تعبئة مختلف الشركاء لإنجاح المشاريع، وتتبع الإنجاز التقني، ودعم تدخلات فك العزلة، وتقوية البنية التحتية الفلاحية والمائية. وقد نوهت مختلف الفعاليات المحلية بهذه الدينامية المتسارعة التي يقودها عامل الإقليم، معتبرة أن ورزازات تسير بثبات نحو نموذج تنموي متوازن ومنصف.
     تعكس هذه المشاريع المتعددة أبعاد رؤية متكاملة تراهن على البنية التحتية والفلاحة كركيزتين أساسيتين للتنمية المجالية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية، وإشراف فعلي ومسؤول من طرف السيد العامل عبد الله جاحظ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى